علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

149

كامل الصناعة الطبية

الدماغ المقدمين من فضول الروح النفسان . [ ومنها ] « 1 » عظمان عن جنبتي « 2 » الرأس يفصل بين كلّ واحد منهما وبين اليافوخ الدرزان القشريان اللذان فوق الاذنين ، وهذان العظمان يقال لهما : عظما الجنبين « 3 » وشكلهما مثلث . وأما جوهرهما فان كلّ واحد منهما ينقسم إلى ثلاثة جواهر : أحدها : شبيه في صلابته بالحجر ويقال له : العظم الحجري وفيه ثقب السمع ، وجعل كذلك ليقي السمع من وقوع الآفات به . والثاني : زائدة ينبت منها « 4 » يقال لها : الشبيهة بحلمتي الثدي ، « 5 » وجعل لأن يمنع اللحى الأسفل من أن يخرج من موظعه إلى خارج لأن مفصله مفصل سلس وهذه دون الجزء الحجري في الصلابة . الثالث : الجزء المعروف بالصدغ « 6 » وصلابته أيضاً دون الجزئين الأولين ، وجعلت هذه الأعظم صلبة الجواهر لتبعد عن قبول الآفات . [ ومنها ] « 7 » عظم في مقدم الرأس يفصل بينه وبين عظمي اليافوخ الدرز الشبيه بالاكلّيل ويقال له : عظم الجبهة ، وشكله يشبه شكلّ نصف دائرة ، وجوهره معتدل فيما بين الصلابة واللين . وجعل كذلك لأن الآفات ليست تلحقه كثيراً ، إذ كانت العينان موضوعتان في مقدم الرأس فهي توقي « 8 » هذا الموضوع من حدوث الآفات . ومنها عظم في مؤخر الرأس يفصل بينه وبين عظمى اليافوخ الدرز الشبيه باللام في كتابة اليونانيين ، ويقال له : عظم مؤخر الرأس ، وشكله مختلف ، وجوهره صلب ، وجعل هذا العظم أصلب من عظم الجبهة ليمتنع من قبول الآفات ، إذ كان ليس للإنسان في مؤخر رأسه عينان ينذرانه من وقع الآفة .

--> ( 1 ) في نسخة أ : منهما . ( 2 ) في نسخة م : من جنبي . ( 3 ) في نسخة م : الجبين . ( 4 ) في نسخة م : نبتت منه . ( 5 ) في نسخة م : الثديين . ( 6 ) في نسخة م : بالصدف ( 7 ) في نسخة أ : منه . ( 8 ) في نسخة م : تقي